فهرس الكتاب

الصفحة 14077 من 18318

وأمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يكتفي بشهادة أهل العلم ولا يعبأ بالجاهلين، فقال تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً (106) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً} [الإسراء: 106 - 108] ،

وأخبر سبحانه عن رفعة درجات أهل العلم، فقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما خصّ اللهُ العلماء في شيء من القرآن ما خصَّهم في هذه الآية، فضَّلَ اللهُ الذين آمنوا وأوتوا العلم على الذين آمنوا ولم يؤتوا العلم». [الدر المنثور: 83/ 3] .

ودعا الله الناس إلى سؤالهم فيما يجدُّ من مسائلَ وقضايا فإجابتُهم تزيل الشبهات، قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] ،

وأخبر سبحانه أنهم المنتفعون بضرب الأمثال، قال تعالى: {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: 43] ، لذا كان بعضُ السلف إذا مَرَّ بمثلٍ لا يفهمه يبكي ويقول: لست من العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت