فاحذروا - إخواني - كل الحذر من التطاول على علماء الأمة، فالتجريحُ بغير حقّ لا يجوز، ورفضُ الدليل محرمٌ لا يسوغ، والمنهجُ الحقُّ الأخذُ بالدليل مع وافر الحرمة والتقدير لأئمة العلم والدِّين، ومن كانت له نادرة ينبغي أن تدفن في بحر علمه، وتُنسى في جانب عظيم فضله، فالعصمةُ غير مضمونة لأي عالمٍ، ولكن المضمون لهم - إن شاء اللهُ - الأجرُ على اجتهادهم - أصابوا أم أخطئوا.
قال الحافظ الذهبيّ - رحمه الله-: لو أنّا كلَّما أخطأ إمامٌ في اجتهادٍ في آحاد المسائل خطأً مغفورًا له، قمنا عليه، وبدَّعناه وهجرَناه لما سلم معنا لا ابنُ نصرٍ ولا ابن منده، ولا من هو أكبرُ منهما، واللهُ هو هادي الخلقِ إلى الحقِّ، وهو أرحمُ الراحمين، ونعوذ بالله من الهوى والفظاظة. اهـ.