فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 18318

لقد ظن أهل الردة الكفر قد صحا وصدع (بضم الصاد، وكسر الدال المشددة، بالبناء المجهول، ونائب الفاعل: دين الحق) دين الحق بعد محمد

فألزمهم منهاجه سيف خالد وفى السيف طب للكفور المعاند

إذا لم يكن للحق عضب (سيف عضب: قاطع) يصونه تطاول (تكبر وترفع) في بغى (الظلم وتجاوز الحد) له كل ملحد (الملحد في الدين: الطاعن في الدين المائل عنه)

ألا أيها التاريخ حدث بخالد فمثلك من يروى (بفتح الياء) حديث الأماجد

رمينا فأصمينا (قتلنا) به ملك فارس وصارت بلاد الروم في قبضة اليد

عروش تداعت هامها (جمع هامة، وهى الرأس) بعد رفعة وفرت تباعا واحدا بعد واحد

أفاءت إلى دين يلم شتاتها ويبنى على التوحيد كل مشيد

أيا خالدا لله درك خالدا غزوت ولم تمنن بغزو مؤيد

أجبت أمير المؤمنين لعزله كريما، فلم تفزع ولم تتردد (وانما ظل على طاعته وولائه لعمر بعد عزله، كما رأينا)

فزدت به مجدا طريفا (جديدا، وهو مجد الإخلاص بعد العزل) أضفته إلى كل مجد في الفتوحات تالد (قديم، وهو مجد الانتصارات السابقة)

بلوت (اختبرت) أبا حفص (يا ابا حفص، وهو كنية عمر بن الخطاب) ومن يبل مثله يجبه إلى رأى له غير حاقد (لم يكن عمر في عزله خالدا حاقدا، وانما خشى أن يفتن الناس به، وأحب أن يعلموا أن الله هو الصانع، وأن النصر من عند الله)

لقد خاف أن تغتر بالنصر شامخا فسر وقد ألقاك أقدر زاهد (كان أزهد ما يكون في المناصب)

ورب أخى نصر يضل بنصره وينسج ثوبا من غرور ويرتدي

هو المن لا يبقى لكسب مثوبة ويرجع من يغنى (يستغنى بالمن) به فارغ اليد (لا غناء له، وفى هذا البيت اشارة إلى ما ضربه الله من أمثال في القرآن الكريم، تبين احباط المن للعمل، وذهابه بثوابه، كما جاء في آيتى 264، 266 من سورة البقرة)

يمينا بربى ما بغيت ولا بغى وما لكما ند (نظير ومثيل) بميزان ناقد

كريمان ماراما (ما ارادا) سوى الله وجهة وما لهما من دونه أى مقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت