فلا ينبغي لمسلم أن ينهى اللهُ ورسولُه عن شيء ويرتكبه، فإن في ذلك إعراضًا عن أحكام الله تعالى، واستحسانًا من البشر لما حرمه الله تعالى ومحادةً لله ورسوله، وهذا ما يجلب سخط الرب تبارك وتعالى في الدنيا والآخرة، فهل تفيق الأمة من غفلتها وتعود لربها وتقلع عن إعراضها وتنكرها لخالقها وأحكام دينها وتقليدها للكفرة الفجرة من أهل الغرب أو الشرق ممن لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، بل فسدت طباعهم وانتكست فطرهم فلا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، وانشغلوا بالدنيا وزخرفها، فأصبحنا نجري وراءهم مقلدين متطلعين إلى رفاهية الحياة الدنيا بمتاعها الزائل، معرضين عن عبادة الله التي من أجلها خلقنا.
فلن يفلح المسلمون إلا إذا رجعوا إلى أحكام دينهم فبنوا عليها حياتهم فيحلون ما أحل الله، ويحرمون ما حرم الله، يبتغون فضلاً من الله ورضوانًا، حينئذ يعز الله المسلمين وينصرهم على أعدائهم لأنهم نصروا دينه، فالله تكفل بنصر من نصره، بل شرط لنصره عباده أن ينصروه، فقال عز من قائل: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} ، وقال سبحانه: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} ، فاللهم ردنا إلى دينك ردًا جميلاً، وخذ بنواصينا إلى الحق واجعلنا من أتباع دينك الداعين إليه بالحكمة والموعظة الحسنة.
6 -تحريم ثمن الكلب:
عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي وحلوان الكاهن.