هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في أربعة مواضع من صحيحه أولها في كتاب البيوع باب ثمن الكلب برقم (2237) ، وثانيها في الإجارات باب كسب البغي برقم (2282) ، وثالثها في كتاب الطلاق باب مهر البغي والنكاح الفاسد برقم (5346) ، ورابعها في كتاب الطب باب الكهانة برقم (5761) ، كما أخرجه الإمام مسلم في كتاب المساقاة باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي والنهي عن بيع السنور برقم (1567) ، وأبو داود في البيوع باب في حلوان الكاهن برقم (3428) ، وباب في أثمان الكلاب برقم (3481) ، والترمذي في البيوع باب ما جاء في ثمن الكلب برقم (2276) ، والنسائي في البيوع باب بيع الكلب برقم (4670) ، وابن ماجه في التجارات باب النهي عن ثمن الكلب برقم (2159) ، وأخرجه مالك في الموطأ في البيوع باب ما جاء في ثمن الكلب.
شرح الحديث
قوله: «نهى عن ثمن الكلب» ، ظاهر النهي تحريم بيعه، وهو عام في كل كلب، معلمًا كان أو غيره مما يجوز اقتناؤه أو لا يجوز، ومن لازم ذلك ألا قيمة على متلفه، وبذلك قال الجمهور، وقال مالك: لا يجوز بيعه وتجب القيمة على متلفه، وعنه قول آخر يوافق فيه الجمهور، وعنه قول ثالث يوافق فيه أبا حنيفة أنه يجوز بيعه وتجب القيمة على متلفه، وقال عطاء والنخعي: يجوز بيع كلب الصيد دون غيره، وروى أبو داود من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وقال: إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابًا» . وإسناده صحيح، وروى أيضًا بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن ولا مهر البغي» .