فهرس الكتاب

الصفحة 14212 من 18318

وقال تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} يخبر الله تعالى عن حال المدعوين من دونه من الملائكة والأنبياء والأصنام وغيرها بما يدل علي عجزهم وضعفهم، وأنهم قد انتفت عنهم الأسباب التي تكون في المدعو، وهي الملك وسماع الدعاء والقدرة علي استجابته فمتى لم توجد هذه الشروط تامة بطلت دعوته، فكيف إذا عدمت بالكلية، فنفى عنهم الملك بقوله (ما يملكون من قطمير) . قال ابن عباس وغيره «القطمير» اللفافة التي تكون علي نواة التمر ونفي عنهم سماعهم الدعاء بقوله

(إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم) لأنهم ما بين ميت وغائب عنهم مشتغل بما خلق له مسخر بما أمر به كالملائكة، ثم قال (ولو سمعوا ما استجابوا لكم) لأن ذلك ليس بملكهم ثم بين أن دعاء غير الله شرك، لأن الدعاء عبادة، فقال عز وجل (ويوم القيامة يكفرون بشرككم) . فتح المجيد.

وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22) وَلاَ تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت