فهرس الكتاب

الصفحة 14213 من 18318

قال ابن القيم: فتأمل كيف أخذت هذه الآية علي المشركين بمجامع الطرق التي دخلوا منها إلى الشرك وسدتها عليهم أحكم سد وأبلغه، فإن العابد إنما يتعلق بالمعبود لما يرجو من نفعه، وإلا فلو لم يرج منه منفعة لم يتعلق قلبه به، وحينئذ فلا يكون المعبود مالكاً للأسباب التي ينفع بها عباده أو شريكاً لمالكها، أو ظهيراً أو وزيراً أو معاوناً له أو وجيهاً ذا حرمة، ولا يشفع عنده فإذا انتفت هذه الأمور الأربعة من كل وجهة وبطلت، انتفت أسباب الشرك وانقطعت مواده، فنفى سبحانه عن آلهتهم أنها تملك مثقال ذرة في السماوات والأرض.؟ فقد يقول المشرك، هي شريكة لمالك الحق فنفى شركتها له، فيقول قد تكون ظهيراً ووزيراً ومعاوناً فقال: (وما له منهم من ظهير) فلم يبق إلا الشفاعة فنفاها عن آلهتهم وأخبر أنه لا يشفع عنده أحد من خلقه إلا بإذنه.

النوع الثاني: التوسل إلى الله تعالى بدعاء الأموات أو الغائبين:

كان يقول للميت أو الغائب اشفع لي عند الله أو ادعو الله لي، وهذا توسل مبتدع لأن الميت إذا مات انقطع عمله فلا يمكن لأحد أن يدعو بعد موته، وقد أجمع السلف علي عدم جواز هذا النوع من التوسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت