3 -الغلاة من النفاة والمعطلة وأهل الزندقة والفلاسفة وغيرهم ممن تأثروا بكلام الجهمية ومتبعي الأديان الأخرى، وقد أداهم إلى هذا الغلو في النفي، اعتقادهم في توحيد الله بوحدة واجب الوجود سبحانه من كل وجه، وهي فكرة مستقاة من الفلسفة الإغريقية، ومفضية إلى القول بإنكار الصفات الزائدة عن ذاته تعالى على حد زعمهم، ومفضية كذلك إلى التفصيل في نعوت السلب المؤدية بدورها إلى التعطيل المطلق، لكون هذه السلوب التي نعتوا بها الرب سبحانه على حد قول الحافظ حماد بن زيد فيما نقله عنه الحافظ الذهبي «نعوت المعدوم» .
(العلو للذهبي ص107) .
وقد اعتمد الأشعرى في الرد على هؤلاء وأضرابهم من المعتزلة قول عبد الله بن سعيد بن كلاب في علاقة الذات بالصفات بأنه لا يقال (هى هو) ، ولا يقال: (هي غيره) ، لأن ذات الله فوق أن تحيط بكنهها العقول.