وهذه الاستجابة لله وللرسوله فرض على المسلم والمسلمة كما تقدم، ولابد من تعجيلها قبل فوات أوانها؛ لقوله تعالى: {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ} «الشورى: 47» ، ويقول الشوكاني: من قبل أن يأتي من الله يوم لا يرده أحد، أو لا يرده الله بعد أن حكم به على عباده ووعدهم به، والمراد به يوم القيامة أو يوم الموت. «فتح القدير 4/ 544» .
فقد وجبت الاستجابة للرد للرسول قبل الأجل الذي لا يؤجل ولا يعجل لما رواه ابن مسعود رضي الله عنه قال: قالت أم المؤمنين أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم أمتعني بزوجي رسول الله وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم سألت الله لآجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة لن يعجل شيئًا قبل أجله، ولن يؤخر شيئًا عن أجله، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار، وعذاب في القبر، كان خيرًا وأفضل». «مسلم 2663» .
استجيبوا يستجب لكم