فهرس الكتاب

الصفحة 14286 من 18318

وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [الممتحنة: 1] .

الوقفة الثانية: إلى أي الأقسام ينتمي هؤلاء المهاجرون؟

بعد أن ذكرنا أقوال أهل العلم في حكم السفر والإقامة في ديار الكفر، يتضح أن الغالبية العظمى من المهاجرين إلى ديار الكفر قد انتفى في حقهم الشرطان السابق ذكرهما أو شرط واحد منهما، كما أن من توافر في حقه الشرطان فكثير منهم لا يستطيع إقامة شعائر دينه بحرية في تلك البلاد، وليس أدل على ذلك من قيامهم بأعمالٍ محرمة في غالب الأحيان مثل بيع الخمور ولحم الخنزير، والمجلات الجنسية، ومنهم من يترك الصلاة بالكلية بدعوى عدم وجود وقت يصلى فيه أثناء العمل، ومنهم من يترك الجمعة بدعوى عدم وجود مساجد قريبة من مسكنه وعدم سماعه للأذان، ومنهم من يقدم على الزواج بالمشركات زواجًا مؤقتًا بغرض الحصول على الإقامة، ومن ثم فكثير من هؤلاء يكون سفره حرامًا وكبيرة من كبائر الذنوب، ولا سيما أن ديار الكفر ما فتئت تضيق على الإسلام والمسلمين، والدليل على ذلك ما قامت به فرنسا من حظر ارتداء الحجاب في مدارسها، وكذلك ما فعلته الدانمارك والنرويج من الاستهزاء بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم تبعتهما كثير من الدول الأوربية، بل هناك من يسافر إلى ديار الكفر فتتلقفه أيديهم ويصنع على أعينهم ليكون أحد دعاة التغريب في بلاد المسلمين.

الوقفة الثالثة: حكم الغرقى منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت