{رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [المؤمنون: 109] ، {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ}
[آل عمران: 193] .
التاسعة: أنّ الله تعالى يستجيبُ الدعواتِ، ويقضي الحاجات، ويظهر ذلك جليّاً في إجابة دعوة الغلام لجليس الملك بالشفاء، فآمن بالله تعالى فشفاه الله تعالى.
العاشرة: أن الله تعالى يكفي أولياءه وينصرهم، وإن اجتمع أهلُ السماوات والأرض، ويظهرُ ذلك جليّاً في قول الغلام: اللهم اكفنيهم بما شئت.
الحادية عشرة: حرصُ الدعاة على دخول الناس في دين الله، ولو أدّى ذلك إلى قتلهم، ولذلك دلّ الغلامُ الملكَ على الطريقة التي يمكن أن يقتله بها، شريطة أن يجمع الناس في صعيد واحد، ويشهدوا قتل الغلام، فلما قتله قال الناس: آمنا برب الغلام، وكان لسان حال الغلام يقول: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ}
[الكهف: 64] ،
{يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس: 26، 27] .
يقول تعالى مطمئنًا نبيه صلى الله عليه وسلم ومتوعدًا من كذبه: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} أي: إن بطش ربك يا نبينا وانتقامه من أعدائه الذين آذوك وكذبوك، لعظيم قوي شديد، {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} [الأحقاف] ، {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} [مريم] .