مُرَاضٌ: قال الحافظ: هذا في رواية الكشمهيني والنسفي، ولغيرهما «مَرَضٌ» ، فأما مِرُاضٌ فبكسر أوله للأكثر، وقال الخطابي: بضمه، وهو اسم لجميع الأمراض بوزن (الصُّدَاع- والنِّعال) ، وهو داء يقع في الثمرة فتهلك، يقال: أَمْرَضَ إذا وقع في ماله عاهة، وزاد الطحاوي في روايته: «أصابه عَفَنٌ» .
قُشَامٌ: زاد الطحاوي في روايته: «والقُشَامُ شيء يصيبه حتى لا يرطب، وقال الأصمعي: هو أن ينتقص ثمر النخل قبل أن يصير بَلَحًا، وقيل: هو أُكَالٌ يقع في الثمر.
عاهات: جمع عاهة، وهو بدل من المذكورات قبله، والعاهة: العيب والآفة، والمراد بها هنا ما يصيب الثمر مما ذكر.
فإمَّالا: أصلها إنْ الشرطية وما زائدة فأدغمت. وهي مثل قوله: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} ، فاكتفى بلفظه عن الفعل، وهو نظير قولهم: من أكرمني أكرمته ومن لا فلا، أي: ومن لم يكرمني لم أكرمه.
والمعنى: إن لم تفعل كذا فافعل كذا.
قوله: «كالمشُوْرة» : بضم الشين وسكون الواو، وبسكون الشين وفتح الواو؛ لغتان، قال الحافظ: وزعم الحريري أن الإسكان من لحن العامة، وليس كذلك، فقد أثبتها صاحب الجامع وصاحب الصحاح، وصاحب المحكم وغيرهم.
قوله: «حتى تطلع الثريا» أي: مع الفجر، وقد روى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعًا قال: «إذا طلع النجم صباحًا رفعت العاهة عن كل بلد» . وفي رواية عن عطاء عن أبي هريرة: «رفعت العاهة عن الثمار» . قال الحافظ: والنجم هو الثريا، وطلوعها صباحًا يقع في أول فصل الصيف عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز وابتداء نضج الثمار. فالمعتبر في الحقيقة النضج، وطلوع النجم علامة له. وقد بينه في الحديث بقوله: «حتى يتبين الأصفر من الأحمر» .
وروى أحمد من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة: سألت ابن عمر- رضي الله عنهما- عن بيع الثمار، فقال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة، قلت: ومتى ذلك؟ قال: حتى تطلع الثريا» .