فهرس الكتاب

الصفحة 14326 من 18318

كل البلاد غير الإسلامية، التي لا تدخل تحت سلطان المسلمين، أو لا تظهر فيها أحكام الإسلام، أي: لا سلطان للمسلمين عليها، وتجري فيها الأحكام الشركية.

وليس معنى دار الحرب ودار الإسلام أنهما في حالة عداء وخصام مستمر، وإنما المقصود هو وجود الأمن والسلام، أو عدم وجوده.

ولإمام المسلمين أن يعقد مع أهل الحرب صلحًا، للمصلحة على ترك القتال بينهما مدة محددة من الزمان، كما صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة قبل فتحها على وضع الحرب بينهما عشر سنين، وحينئذ تسمى دار عهد.

والمسلم الذي يعيش في دار الكفر له أحوال:

أ- قادر على الهجرة، ولا يمكنه إظهار دينه:

المسلم الذي لم يستطع إظهار دينه خوفًا على نفسه، وباستطاعته أن يهاجر إلى بلدة آمنة لإظهار دينه، فهذا تجب عليه الهجرة، ويكون عاصيًا بتركها. قال تعالى: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [العنكبوت: 56] ، وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: 97] .

هذا الوعيد الشديد لا يكون إلا في ارتكاب المحرم وترك الواجب: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217] .

روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح من حديث جرير بن عبد الله البجلي- الذي أسلم سنة عشر من الهجرة أو قبلها- أنه قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وعلى فراق المشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت