فهرس الكتاب

الصفحة 14327 من 18318

وقال الله عز وجل: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: 140] .

وهذا يدل على وجوب هجرة المسلم من بين المشركين ما دام لا يستطيع أن يظهر دينه، لأن في الإقامة خطرًا كبيرًا وشرًا مستطيرًا، من ذلك:

-تشكيك المسلم في عقيدته ودينه.

-العمل على انحراف المسلم وإضلاله.

-تشبعه بأفكار الغرب وتقليدهم.

-إفساد الأخلاق والوقوع في الرذيلة عن طريق تهيئة أسباب الفساد وجعلها في متناول اليد لكل شاب.

وهذه الهجرة حكمها باقٍ في حق كل مسلم في دار الكفر، وقدر على الخروج منها.

روى أبو داود والنسائي والدارمي والبيهقي وأحمد والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (6/ 186) : «لا تنقطع الهجرة، حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها» .

ب- لا يقدر على إظهار دينه وهو عاجز عن الهجرة لعذر، كالشيخ الطاعن في السن، والمريض مرضًا مزمنًا، والأسير، والمكره، أو ضعيف عن سلوك سبيل الهجرة كالنساء والأطفال، فهؤلاء ومن في حكمهم لا تجب عليهم الهجرة، وتجوز لهم الإقامة بين المشركين.

جـ- قادر على الهجرة ويمكنه إظهار دينه:

من كان يستطيع إظهار دينه في دار الحرب فهذا يستحب له أن يهاجر لتقوية شوكة المسلمين ولتكثير سوادهم، فضلاً عما يحصل عليه من الخير في بقائه مع المسلمين من شهود جنائزهم، وعيادة مريضهم وإفشاء السلام بينهم، ومواساة ضعيفهم وما يتبع ذلك من أوجه النفع.

(راجع: التسهيل لتأويل التنزيل سورة النساء 2/ 228، 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت