الأولى: في القصة دليل عملي محسوس لبني إسرائيل على قدرة الله سبحانه على إحياء الموتى مهما طال أمد موتهم، لكن بني إسرائيل على عادتهم في تبديل نعم الله كفرا قالوا: {عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} «التوبة: 30» ، فأحالوا التوحيد شركًا والإيمان كفرًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الثانية: اليهود على مر تاريخهم لا يؤمنون إلا بالمحسوس، وقد حاولوا تأصيل ذلك بكل الصور، فكانوا خَلْفَ النظريات الإلحادية في المادة والحياة، فهذا صنيعتهم «دارون» قال بردِّ الحياة إلى الخلية الأولى، ولكنه لم يسلم بمن وهب الحياة للخلية الأولى- سبحانه-. وهذا صنيعتهم الآخر «فرويد» يردُّ كل سلوكيات الحياة إلى أسباب جنسية بحتة، وصنيعتهم الثالث «ماركس» يرد الصراعات إلى أسباب اقتصادية بحتة. وهكذا صنعوا النظام الرأسمالي لعبادتهم الذهب، وأقاموا مدارس الإلحاد في العالم؛ لأنهم ينكرون البعث والجزاء ولم يستفيدوا من كل ما مر بهم من آيات.
الثالثة: العبرة والدرس ممتد إلى كل من يقرأ كتاب الله القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذي نقل إلينا هذه الحقائق وهذه الآيات البينات على لسان رسولنا الأمين صلى الله عليه وسلم، ونحن مطالبون بالإيمان بها كما جاءت، وتصديق القرآن الكريم فيما أخبر كأننا نرى هذه الأحداث رأي عين، فيزداد إيماننا ويقوى يقيننا في أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، وأن البعث حق، والجنة حق، والنار حق، وما أخبر به ربنا في كتابه وعلى لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} «فاطر: 5» .