فهرس الكتاب

الصفحة 14364 من 18318

10 -التشابه بين الفريقين في ترك نصرة من زعموا حبه، فعلى حين قالت اليهود لموسى عليه السلام: {اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24] ، فإن خذلان الرافضة لعلي والحسين وزيد بن علي بن الحسين لا يخفى على أحد حتى قال لهم رضي الله عنه: أصبت والله لا أصدق قولكم ولا أطمع في نصركم ولا أوعد العدو بكم». (شرح نهج البلاغة 2/ 111) .

وما موقفهم من الحسين إلا بيان لهذه الحقيقة.

هذه بعض أوجه الشبه المتطابقة بين الفريقين في جانب المدح والغلو فيمن يزعمون حبه، أما في مقام الذم والقدح والطعن فإن التطابق هو السمة الغالبة على العقيدتين أيضًا، من ذلك:

1 -ذهب اليهود إلى كفر عيسى عليه السلام وأتباعه، وزعم الرافضة كفر الصحابة وردتهم، فهم لم يدخلوا الإسلام إلا نفاقًا ورياءً.

2 -قذف اليهود مريم البتول عليها السلام بالفاحشة فبرأها الله سبحانه في أشرف كتبه، ورمى الرافضة الصديقة بنت الصديق فنزلت براءتها من رب العالمين لتخرس أفواههم الفاجرة.

3 -استعمال الفريقين للرموز في كتبهم لمن أرادوا الطعن فيه، فعلى حين يرمز اليهود لعيسى عليه السلام برمز «جيشو» و «ذلك الرجل» ، و «ابن النجار» ، و «ابن الحطاب» ، ويرمزون لمريم عليها السلام بـ «ماري» ، ويرمز الرافضة لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بـ «الجبت والطاغوت» ، و «صنمي قريش» ، و «فرعون وهامان» ، و «العجل والسامري» ، و «زريق وجتبر» ، ويرمزون لعثمان رضي الله بـ «نعثل والثالث» ، ولعائشة رضي الله عنها بـ «أم الشرور» و «صاحبة الجمل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت