ووردت مثل هذه الآثار أيضًا عن الأعمش وعن سعيد بن جبير وعن مجاهد وعن الحسن وغيرهم، وهذه الأقوال من هؤلاء الأئمة الأعلام تبين تعظيمهم لما عظم الله من محظورات الإحرام، فقد فهموا من الآية أن «من عاد» فعقوبته في الآخرة، وقد خالف غيرهم ورأى أنه لا بد من الكفارة أيضًا، وقد جمع ابن جرير الطبري بين الأمرين فقال: « .. ومن عاد لقتله الصيد بعد نهي الله تعالى عنه فينتقم الله منه، وعليه مع ذلك الكفارة لأن الله تعالى إذا أخبر أنه ينتقم منه لم يخبرنا، وقد أوجب عليه في قتله الصيد عمدًا ما أوجب من الجزاء أو الكفارة بقوله: «ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم أنه قد أزال عنه الكفارة في المرة الثانية والثالثة ... » إلخ. (تفسير الطبري 7/ 62) .
تعظيم الحرام والحلا داخل الأسرة المسلمة