وقال أبو حنيفة: لا يكون مظاهرًا بذلك إلا إذا كان العضو لا يجوز النظر فيه فهو ظهار: نحو البطن، والفخذ، والفرج. (المغني، وتفسير القرطبي، وبداية المجتهد) .
أمَّا إن ظاهر بمن تحرم عليه مؤقتًا، ففيه خلاف بين أهل العلم، فعن أحمد روايتان:
1 -أنه ظهار، وهو قول أصحاب مالك.
2 -أنه ليس بظهار وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة. والراجح- والله أعلم- أنه ليس بظهار لأن العلة مختلفة.
4 -إن قال: هي عليَّ كأمي ولم يذكر الظهر ونوى به الظهار، فهو ظهار في قول عامة العلماء، وقال مالك وإن أراد الطلاق كان مطلقًا البتة، وإن لم يكن له نية في طلاق ولا ظهار كان مظاهرًا، قال ابن القيم في الزاد: من حلف بالظهار يريد به الطلاق، أنه لا يقع طلاقًا. (يعني ليس من ألفاظ الكنايات، بل يقع ظهارًا) .
5 -يحرم عليه إتيان الزوجة حتى يكفر كفارة الظهار، وكذا يحرم مقدمات الجماع كتقبيل وضم ونحوه عند جمهور العلماء.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن المحرم فقط هو الجماع وليس مقدماته، فيرون جواز ذلك، وقالوا: لأن الآية أرادت (الجماع) ، ولعل ذلك هو الراجح. والله أعلم.
6 -الكفارة لا تجب بمجرد الظهار عند الجمهور، فلو مات أحدهما أو فارقها قبل العود، فلا كفارة عليه وأيهما مات ورثه صاحبه في قول الجمهور. (المغني لابن قدامة) .
7 -إذا قالت المرأة لزوجها بالظهار، فهو ليس بشيء عند جمهور العلماء.
8 -وجوب الكفارة بالعود، وقد اختلف العلماء في العود على أقوال كثيرة، منها:
1 -أنه العزم على الوطء، وهو مشهور قول أبي حنيفة وأصحابه؛ أي يكفي مجرد إرادة الجماع ولو لم يجامع.
ويرى البعض بأن العود معناه: إمساك المرأة، أي عدم طلاقها، وذلك بأن يمسكها بعد الظهار مدة من الزمن يسع أن يطلق فيها فلم يطلق، وهذا مذهب الشافعي.