16 -إن وطئ أثناء صيام الشهرين: إن وطئها ليلاً فإنه يفسد ما مضى من صيامه ويبتدئ الشهرين، وبهذا قال مالك وأحمد وأصحاب الرأي، وروى الأثرم عن أحمد أنه قال: إن التتابع لا ينقطع بهذا ويبني، وهو مذهب الشافعي. (المغني لابن قدامة) .
17 -من قال لامرأته: إنها أختي أو أمي على سبيل التوقير والمداعبة، فإنه لا يكون بذلك مظاهرًا.
18 -الظهار لازم في كل زوجة مدخول بها أو غير مدخول بها على أي الأحوال كانت من كل زوج يجوز طلاقه.
19 -غلَّظ الله تعالى عقوبة الظهار وهي الكفارة تأديبًا لمن يتلفظ بهذا القول المنكر، ويأتي بما كانت تأتيه الجاهلية حتى يصون للعلاقة الزوجية حرمتها ويحفظ للأم كرامتها، فلا يشبه امرأته بها فيجعل ظهرها كظهرها.
لما في ذلك من تزوير للحقائق وقلب للأوضاع، ولا يقدم على ذلك إلا سيئ الطباع من الرجال، لهذا فإن العقاب أوجع والتأديب أردع.
الإيلاء
لغة: الامتناع باليمين (القسم) .
شرعًا: هو الامتناع عن جِماع الزوجة بيمين، سواء حدَّد المدة أم أطلقها، فإن حلف ألاَّ يجامع زوجته انتظرت زوجته أربعة أشهر لعله يرجع عن يمينه فيجامعها، فإن مضت المدة فإنه يؤمر إما أن يجامعها وإما أن يفارقها. وأما إن كانت المدة أقل من أربعة أشهر فلا يطالب بشيء.
يقول الله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 226، 227] .
وقد آلى النبي صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرًا؛ فعن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف: لا يدخل على بعض نسائه شهرًا، فلما مضى تسعة وعشرون يومًا غدا عليهن أو راح، فقيل له: يا نبي الله، حلفت ألا تدخل عليهن شهرًا، قال: إن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا. (البخاري) .