فهرس الكتاب

الصفحة 14426 من 18318

وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: أصبحنا يومًا ونساء النبي صلى الله عليه وسلم يبكين، عند كل امرأة منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ملآن من الناس فجاء عمر بن الخطاب فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له، فسلَّم فلم يجبه أحد، ثم سلَّم فلم يجبه أحد، ثم سلَّم فلم يجبه أحد، فناداه فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أطلَّقت نساءك؟ فقال: لا، ولكن آليت منهن شهرًا، فمكث تسعًا وعشرين ثم دخل على نسائه. (البخاري) .

كيفية القسم في الإيلاء

لا خلاف بين أهل العلم أن الحلف بالله أو بصفة من صفاته إيلاءً، ثم اختلفوا إن حلف بغير ذلك فلا يكون موليًا عند الشافعي في القديم، وفي الرواية المشهورة عن أحمد، أما عند الشافعي في الجديد ومالك وأبي حنيفة ورواية عن أحمد أن الحلف بغير الله أو صفة من صفاته يقع إيلاءً، قال ابن عباس: كل يمين منعت جماعًا فهي إيلاءٌ، كأن يحلف بالطلاق أو العتاق أو غير ذلك. (المغني، وبداية المجتهد) .

مسائل حول الإيلاء

1 -إذا حلف الرجل ألا يطأ زوجته مدة دون أربعة أشهر، فالأولى أن يكفِّر عن يمينه ويطأها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه.

(متفق عليه) .

فإن لم يكفِّر فعليها الصبر حتى ينقضي الأجل الذي سمَّاه، كما صبرت أمهات المؤمنين حتى انقضى الشهر الذي آلى فيه منهن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2 -وإذا حلف ألا يطأها أبدًا أو مدة تزيد على أربعة أشهر، فإن كفَّر وعاد إلى وطئها، وإلاَّ انتظرت به حتى تمضي أربعة أشهر ثم طالبته بوطئها أو طلاقها، كما أمر الله تعالى في الآيات.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول في الإيلاء الذي سمى الله تعالى: لا يحل لأحد بعد الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو يعزم بالطلاق، كما أمر الله عز وجل. (البخاري) .

3 -الطلاق بعد الإيلاء، يكون رجعيًا عند الجمهور سواءً أوقعه بنفسه أو طلق الحاكم عليه، وقال بعض أهل العلم: إنه يكون طلاقًا بائنًا لأنه طلاق للضرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت