فهرس الكتاب

الصفحة 14448 من 18318

وقال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31] .

ثم كان الحصار الشديد للمسلمين في المدينة حينما تمالأت عليهم جنود الكفر والشرك وجاءوهم بما لا قبل لهم به، فوفق الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه فحفروا خندقاً وتحصنوا به، وجاء المشركون فنزلوا غربي المدينة قريباً من جبل سلع، ونزلت طائفة منهم في أعالي أرض المدينة كما قال تعالى: {إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} [الأحزاب: 10] .

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين وأسندوا ظهورهم إلى جبل سلع، ووجوههم نحو العدو، والخندق يحول بينهم وبين عدوهم، ثم بلغهم أن يهود بني قريظة قد نقضوا عهدهم وتحالفوا مع المشركين على قتالهم فكان الأمر شديداً لولا أن تداركهم الله عز وجل برحمته فنصرهم ودحر عدوهم وأنزل في ذلك سورة تتلي إلى يوم القيامة وهي سورة الأحزاب وفيها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً}

[الأحزاب: 9 - 11] .

حصارٌ وانتصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت