فهرس الكتاب

الصفحة 14501 من 18318

وفي رواية: قال سعد: يا رسول الله، لو وجدت مع أهلي رجلاً لم أمسَّه حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم» . قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجلهُ بالسيف قبل ذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا إلى ما يقول سيِّدكم، إنه لغيور، وأنا أغيرُ منه، والله أغيرُ مني» .

وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتعجبون من غيرة سعد؟ فوالله لأنا أغيرُ منه، والله أغيرُ مني، من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ... » . (هذه الروايات جميعها في صحيح مسلم) .

وفي تفسير البغوي: روى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} الآية.

قال سعد بن عبادة: لو أتيت لكاع وقد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله ما كنت لآتي بأربعة شهداء حتى يفرغ من حاجته ويذهب، وإن قلت ما رأيت إن في ظهري لثمانين جلدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الأنصار، ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟» قالوا: لا فإنه رجل غيور، ما تزوج امرأة قط إلا بكرًا، ولا طلق امرأة له فاجترأ رجل منا أن يتزوجها، فقال سعد: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، والله إني لأعرف أنها من الله وأنها حق ولكن عجبت من ذلك لما أخبرتك.

قال الماوردي وغيره: ليس قوله: «قول سعد» ردًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم، ولا مخالفة من سعد بن عبادة لأمره صلى الله عليه وسلم، وإنما معناه الإخبار عن حالة الإنسان عند رؤيته الرجل عند امرأته واستيلاء الغضب عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت