فهرس الكتاب

الصفحة 14502 من 18318

وقال العلماء: الغيرة: أصلها المنع، والرجل غيور على أهله؛ أي: يمنعهم من التعلق بأجنبي بنظر أو حديث أو غيره، والغيرة صفة كمال، فأخبر صلى الله عليه وسلم بأن سعدًا غيور، وأنه أغيرُ منه، وأن الله أغيرُ منه صلى الله عليه وسلم، وأنه من أجل ذلك حرم الفواحش، فهذا تفسير لمعنى غيرة الله تعالى؛ أي أنها منعه سبحانه وتعالى الناس من الفواحش، «فغيرة الله- ككل صفات الله- ليست كغيرة الخلق، فغيرة الناس يقارنها تغير حال الإنسان وانزعاجه، وهذا مستحيل على الله تعالى» . [شرح النووي لصحيح مسلم بتصرف] .

اللعان

-لغة: هو حصول التلاعن بين شخصين.

-اصطلاحًا: شهادات مؤكدات بالأيمان من الزوج والزوجة مقرونة بلعن من الزوج، وغضب من الزوجة.

-وسببه: أن يقذف الرجل زوجته بالزنى، سواء قذفها بشخص معين أو غير معين، أو نفى نسب ولدها منه، وليس لديه شهود على هذا القذف، ولم تقر هي على ما قذفها به، فشرعَ في حقه اللعان.

-عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «البينة أو حدٌّ في ظهرك» . فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة؟

فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «البينة وإلا حدٌّ في ظهرك» . فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق وليُنزلنَّ الله ما يبرئ ظهري من الحدِّ.

فنزل جبريل- عليه السلام- وأنزل عليه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فقرأ حتى بلغ: {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 9] ، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما من تائب» ، ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها مُوجبة. قال ابن عباس: فتلكَّأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع. ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «أبصروها، فإن جاءت به أكحلَ العنيين، سابغ الأليتين، خَدلَّج الساقين، فهو لشريك بن سحماء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت