فهرس الكتاب

الصفحة 14524 من 18318

وقال الشوكاني: والأولى حمل الآية على العموم وكما يقتضيه اللفظ. فكل من جمع بين دعوة العباد إلى ما شرعه الله وعمل عملاً صالحًا وهو تأدية ما فرض الله عليه من اجتناب ما حرمه الله عليه وكان من المسلمين دينًا لا من غيرهم فلا شيء أحسن منه ولا أوضح من طريقته ولا أكثر ثوابًا من عمله. اهـ.

مكانة الدعوة إلى الله

إن الدعوة إلى الله لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي أعظم المهمات التي بعث من أجلها الرسول صلى الله عليه وسلم، وكلف بها هو وأتباعه، قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] ، والدعوة إلى الله تسبق القتال في سبيل الله، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الكفار إلى الله قبل أن يقاتلهم، وكان يوصي قواده وجيوشه وسراياه أن يبدأوا عدوهم بالدعوة قبل القتال، فإن استجابوا قبلوا منهم وإلاَّ قاتلوهم.

حاجة الناس إلى الدعوة

إن الدعوة إلى الله في هذا الزمان تشتد الحاجة إليها بسبب كثرة التضليل والإلحاد ونشاط دعاة الشر والفساد والإباحية واستخدامهم مختلف الوسائل، فها هم دعاة التنصير ينتشرون في العالم ويَلِجُون في الأدغال النائية، ويستغلون جهل الشعوب وفقرها لبثِّ شرهم، وها هي أحكام القرآن تُنحى وتجعل بديلاً عنها الأحكام الوضعية في غالب الدول الإسلامية، ووسائل الإعلام في أغلب دول العالم تبث سمومها مستخدمة هذه الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت