1 -الحديث الذي جاءت به هذه القصة لتفسير الآية (17: الحاقة) حديث تالف، وقصة الأوعال واهية، وهو نفس سند القصة.
سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب والسند تالف بالعلل الثلاث التي بيناها آنفًا.
فوق هذه العلل الثلاثة علة رابعة هي أن شريكًا مدلس، فقد نقل الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (4/ 296) عن أئمة الجرج والتعديل هذا التدليس، قال عبد الحق الأشبيلي: «كان مدلسًا» ، وقال ابن القطان: «وكان مشهورًا بالتدليس» ، وقد عنعن ولم يصرح بالسماع عن سماك.
2 -قول الحاكم- رحمه الله- عن هذا الحديث: «هذا حديثٌ صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» . اهـ.
قلت: هذا قول فيه نظر.
أ- السند من طريق شريك عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب موقوف، وهذا سند تالف بالعلل الأربع التي بيناها آنفًا.
ب- عبد الله بن عميرة لم يخرج له مسلم، وهو لم يكن من رجال صحيح مسلم كما هو مبين في كتاب «رجال صحيح مسلم» لابن منجويه كما هو مبين في تراجم من اسمه عبد الله ممن روى له الإمام مسلم من الترجمة (727) إلى الترجمة (888) .
جـ- والبحث في هذا السند الواهي الذي جعلوه تفسيرًا لآية الحاقة بل جعلوه على شرط مسلم:
1 -لم نجد عند مسلم في صحيحه حديثًا واحدًا من طريق شريك عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب حتى يقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
2 -بل لم نجد عند مسلم في صحيحه حديثًا واحدًا من طريق سماك عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب.
3 -بل لم نجد عند مسلم في صحيحه حديثًا واحدًا من طريق عبد الله بن عميرة بن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب.