هو الرأي الثاني فقد قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: «إذا اجتمع شخصان أحدهما أجود قراءة والثاني قارئ دونه في الإجادة واعلم منه بفقه أحكام الصلاة أي فيما يتعلق بالصلاة دون المعاملات أو الأنكحة أو المواريث، فلا شك أن الثاني أقوى في الصلاة من الأول: أقوى في أداء العمل؛ لأن ذلك الأقرأ ربما يسرع في الركوع أو في القيام بعد الركوع، وربما يطرأ عليه سهو ولا يدري كيف يتصرف، والعالمَ فقِهَ صلاته فيدرك هذا كله، غاية ما فيه أنه أدنى جودة، وهذا هو القول الراجح» . اهـ.
والحق أن ما ذهب إليه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله من ترجيح القول الثاني هو الأولى بالقبول وهو قول جمهور الفقهاء، سيما في هذا العصر الذي نعيش فيه حيث كثر الجهل وقل العلم وتصدر للإمامة كثير من الناس منهم من لا يعرف شروط الصلاة وأركانها وواجباتها وسننها ومبطلاتها، فإذا ما ترك شيئًا من الصلاة ربما لا يستطيع أن يتصرف فتبطل صلاته وصلاة من خلفه، فكم من إمام ترك ركنين من أركان الصلاة كسجود مثلاً أو ركوع ولم يأت به وسجد سجدتين للسهو فقط ظنًا منه أن هذا يجزئ وانصرف من المسجد هو والمصلون دون أن يأتوا بالركن المتروك، ويسأل بعض المصلين بعد ذلك ربما بأيام عن حكم ما فعل الإمام فيفتيهم أهل العلم بوجوب إعادة الصلاة، فلهذا نقول بتقديم القارئ الفقيه على الأقرأ منه غير الفقيه.
الحكم في حالة الاستواء في فقه الصلاة