فهرس الكتاب

الصفحة 14585 من 18318

يقدم الأكثر قرآنًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليؤمكم أكثركم قرآنًا» ، فإذا استويا في قدر ما يحفظ كل واحد منهما قدم الأجود منهما أي الذي يجيد قراءة القرآن بأن يعرف مخارج الحروف ولا يلحن فيها، ويطبق قواعد القراءة، فإذا اجتمع اثنان أحدهما أكثر حفظًا وأقل تجويدًا والآخر أقل حفظًا وأجود قراءة، فمن العلماء من ذهب إلى تقديم الأكثر حفظًا للحديث السابق ومنهم من ذهب إلى تقديم الأجود لقوله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»، فالأقرأ هنا الأجود، وكذا حديث: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرؤه وهو عليه شاق فله أجران» . (رواه الترمذي وصححه الألباني) . وذلك لأن الأجود أعظم أجرًا في قراءته.

التقديم بالأسبقية في الهجرة

إذا استوى اثنان في القراءة والفقه يقدم أسبقهما هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام، وذلك إذا كان الاثنان يقيمان في دار الحرب وهاجرا إلى دار الإسلام، وذلك لأن الهجرة قربة وطاعة فيقدم السابق إليها لسبقه إلى الطاعة.

التقديم بكبر السن

وذلك إذا استويا في القراءة والفقه والهجرة، بأن هاجرا معًا أو انعدمت هجرتهما لوجودهما بدار الإسلام فأسنهم، وذلك للآتي:

1 -قول النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث وصاحبه ليؤمكما أكبركما. متفق عليه.

2 -قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سهل لما تكلم في حضرة أخيه: «كبر كبر» . (أخرجه البخاري ومسلم) . أي: الأكبر يتقدم.

3 -لأن الأسن أحق بالتوقير والتقديم.

إمامة الصبي

قد يكون أقرأ القوم صبيًا فهل يجوز أن يؤمهم أم لا؟ وهل يجوز هذا في الفرض والنفل أم لا؟

وللإجابة نقول: حكم إمامة الصبي للبالغين في الفرض:

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: ذهب إلى عدم صحة إمامة الصبي للبالغين وهو قول أحمد بن حنبل وقول ابن مسعود وابن عباس وبه قال عطاء ومجاهد والشعبي ومالك والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة.

أدلة هذا القول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت