1 -عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رُفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق» . (رواه أبو داود وصححه الألباني) .
2 -عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «لا يؤم غلام حتى يحتلم، وليؤذن لكم خياركم» . (أخرجه عبد الرزاق والدارقطني، وقال الألباني في الإرواء(2/ 313) : لم أقف على إسناده).
3 -ولأنه غير مكلف فأشبه المجنون.
4 -لأن الإمامة حال كمال، والصبي ليس من أهل الكمال فلا يؤم الرجال كالمرأة.
5 -ولأنه لا يؤمن من الصبي الإخلال بشرط من شروط الصلاة أو القراءة حال الإسرار.
القول الثاني: ذهب إلى صحة إمامة الصبي للبالغين: وهو قول الحسن والشافعي وإسحاق وابن المنذر.
أدلة هذا القول:
1 -أخرج البخاري عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة قال: قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته فسألته، فقال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس، ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام، فكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبى قومي بإسلامهم، فلما قدم قال جئتكم من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقًا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنًا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت عليَّ بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا إست قارئكم، فاشتروا فقطعوا لي قميصًا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص. [ح4051] .
قالوا: هذا الحديث نص في المسألة فلا يجوز العدول عنه، بل يجب العمل به.