فهرس الكتاب

الصفحة 14587 من 18318

2 -عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» ، والصبي داخل في عموم الحديث إذا كان أقرأ القوم.

3 -ولأنه يؤذن للرجال فجاز أن يؤمهم كالبالغ.

4 -ولأن من جازت إمامته في النفل جازت في الفرض كالبالغ.

اعتراضات والرد عليها:

اعترض أصحاب الرأي الأول على أصحاب الرأي الثاني بالآتي:

1 -قالوا ليس في حديث عمرو بن سلمة حجة لأنه لم يثبت علم النبي صلى الله عليه وسلم بإمامته لقومه، قال الخطابي: كان أحمد يضعف أمر عمرو بن سلمة وقال مرة: دعه ليس بشيء بين، وقال أبو داود: قيل لأحمد: حديث عمرو بن سلمة. قال: لا أدري أي شيء هذا؟ ولعله إنما توقف عنه لأنه لم يتحقق بلوغ الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان بالبادية في حي من العرب بعيدًا عن المدينة. وقوى هذا الاحتمال قوله في الحديث: وكنت إذا سجدت خرجت إستي، وهذا غير سائغ. اهـ.

الرد على هذا الاعتراض: قالوا: إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم علم بإمامة عمرو ومن ثم فلم ينكر ذلك فإمامته صحيحة، وإما أنه لم يعلم فنقول إن الله قد علم، وإقرار الله للشيء في زمن نزول الوحي دليل على جوازه وأنه ليس بمنكر، لأنه لو كان منكرًا لأنكره الله، وإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم به ودليل ذلك:

قوله تعالى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} [النساء: 108] ، فأنكر الله عليهم تبييتهم للقول مع أن الناس لا يعلمون به، لأنهم إنما بيتوا أمرًا منكرًا فدل هذا على أن الأمر المنكر لا يمكن أن يدعه الله وإن كان الناس لا يعلمون به.

2 -الصحابة استدلوا بجواز العزل «بأنهم كانوا يعزلون والقرآن ينزل» (متفق عليه) أي أن العزل أمر خفي لا يعلمه إلا الرجل وزوجه ولا يطلع عليه أحد حتى النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم به فلو كان حرامًا لنزل به شيء من القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت