فهرس الكتاب

الصفحة 14588 من 18318

اعترض أصحاب الرأي الثاني على أصحاب الرأي الأول بالآتي:

1 -حديث عمرو بن سلمة نص في المسألة فلا يجوز مخالفته بالرأي.

2 -أجابوا عن حديث رفع القلم بأن المراد رفع التكليف والإيجاب لا نفي صحة الصلاة، والدليل عليه حديث ابن عباس في الصحيحين: «أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم» ، وحديث أنس في الصحيحين: «أنه صلى هو واليتيم خلف النبي صلى الله عليه وسلم» .

3 -حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يؤم غلام حتى يحتلم» . قالوا: لا يصح وإن صح فمعارض بالمروي عن عائشة رضي الله عنها من صحة إمامة الصبيان وإذا اختلف الصحابة لم يحتج ببعضهم.

4 -القياس على المجنون قياس مع الفارق لأن المجنون لا تصح طهارته ولا يعقل الصلاة.

الرأي الراجح: هو الرأي الثاني الذي ذهب إلى صحة إمامة الصبي للبالغين في الفرض وذلك لقوة أدلتهم ولسلامتهم عن المعارض حيث وجد النص على إمامته بفعل عمرو بن سلمة فلا يعارض بالرأي، والله أعلم.

حكم إمامة الصبي للبالغين في النفل

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين:

الرأي الأول: ذهب إلى عدم صحة إمامته للبالغين في النفل مثل الفرض.

أدلته: نفس أدلة الرأي الأول في مسألة الإمامة في الفرض.

الرأي الثاني: ذهب إلى صحة إمامته للبالغين في النفل.

أدلته:

1 -نفس الأدلة السابقة التي تجيز إمامته في الفرض.

2 -ولأنه متنفل يؤم متنفلين.

3 -ولأن النافلة يدخلها التخفيف ولذلك تنعقد الجماعة به فيها إذا كان مأمومًا.

الرأي الراجح: هو الرأي الثاني وذلك لأن صلاة النافلة يسمح فيها بما لا يسمح في الفريضة مثل القعود وترك التوجه إلى القبلة، فإذا جازت إمامته في الفرض جازت في النفل من باب أولى، والله أعلم.

ملحوظة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت