فهرس الكتاب

الصفحة 14589 من 18318

باستعراض أدلة الفريقين وترجيح إمامة الصبي في الفرض والنفل يتضح خطأ بعض المصلين حينما دخل إلى المسجد فوجد صبيًا يؤم الناس في الجماعة الثانية للمغرب- بعد انتهاء الجماعة الأولى وانصراف المصلين- فهاج وماج وأنكر على المصلين وعلى الصبي وأبطل صلاتهم جميعًا، كما يتضح أيضًا خطأ كثير من المصلين الذين يقدمون كبار السن للإمامة حتى ولو كانوا غير مؤهلين لها، ففي إحدى القرى غاب الإمام فقدموا رجلاً كبيرًا في السن فقرأ الفاتحة، ثم بدأ في القراءة: «طلع البدر علينا من ثنيات الوداع» ، بعد الفاتحة ظنًا منه أنها من سور القرآن وآياته!!

بل هناك من يقدم رئيسه في العمل أو صاحب العمل أو أي شخص ذا سمت صالح يقف بين المصلين ويترك من هو أهل للإمامة لخلاف معه أو لاستخفافه به أو لوضاعة مكانته عند الناس، مما يؤدي لوقوع المصلين في حرج عظيم، وربما بطلان صلاتهم، فهذا تقدم للإمامة وفي القوم من هو أصلح منه، ثم بعد أن فرغ من صلاته: سأل عن حكم الصلاة وقد تذكر وهو في الصلاة أنه قد أحدث ودخل الخلاء وشك في الطهارة، فأخبر بأنه كان يجب عليه أن يخرج من الصلاة ويستخلف من يؤم الناس لأن القاعدة: من تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو تيقن الحدث وشك في الطهارة، عمل بما تيقن، فمن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو محدث ولا تقبل صلاة المحدث؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» . [متفق عليه] . وقوله: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» .

[رواه مسلم] .

وللحديث بقية إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت