فهرس الكتاب

الصفحة 14590 من 18318

الافتتاحية

إنا كفيناك المستهزئين

بقلم د جمال المراكبي

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الصادق الوعد الأمين، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، شرح الله له صدره، ووضع عنه وزره، ورفع له بين الأنام قدره وذكره، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره، وافترض على عباده المؤمنين طاعته ومحبته والقيام بحقوقه، وسدَّ كل طريق إلى جنته فلم يفتح لأحد إلا من طريقه فلا يدخل الجنة أحد إلا تحت لوائه، يوم يأتي باب الجنة فيستفتح فتقول له خزنتها: بك أمرنا ألا نفتح لأحد قبلك (مسلم) ، أعطاه الله الشفاعة العظمي والمقام المحمود، والحوض المورود، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً.

قال له ربه تبارك وتعالى: ««وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً (الإسراء: 79)

وقال له سبحانه: ««مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (الضحى 3: 5) ، وقال له سبحانه وتعالى: ««ورفعنا لك ذكرك، وقال تعالى: ««إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (الكوثر)

فهو سيد ولد آدم يوم القيامة، اتخذه الله خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، وجعله خاتماً للنبيين وإماماً للمرسلين، وهو أكثر النبيين تابعاً يوم القيامة، وأمته أكثر أهل الجنة / وقد رجا أن تكون أمته شطر (نصف) أهل الجنة فأعطاه الله أكثر مما رجا فجعل أمته ثلثي أهل الجنة، فقال صلى الله عليه وسلم «أهل الجنة مائة وعشرون صفاً، ثمانون منهم من أمتي» (رواه الترمذي وأحمد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت