هذا النبي الكريم، المبعوث رحمة للعالمين، تعرض لمسلسل من الإيذاء منذ أن جهر بالدعوة في مكة، وحتى بعد أن أظهره الله عز وجل على عدوه، وأظهر به دينه على الدين كله.
وفي زمن الفتنة التي تموج وتضطرب مثل موج البحر الهائج، في زمن ضعفت فيه الأمة وتخلت عن ريادتها وسيادتها وعزها، وتداعت عليها الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها تطور مسلسل الإيذاء والاستهزاء على يد عباد الصليب وإخوان القردة والخنازير، ومنافقي هذا الزمان وزنادقته في زمن العولمة، فنشرت بعض الصحف الغربية رسوماً كاريكاتورية يسخرون فيها من سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم، وكتبت بعض المواقع على شبكة الإنترنت وخاصة المواقع التبشيرية النصرانية تطعن في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وتشكك في رسالته وتصفه صلوات ربي وسلامه عليه بأنه قاطع طريق نشر دينه الذي تعلمه من بعض اليهود والنصارى بالإرهاب وحد السيف، وأنه صلى الله عليه وسلم كان مغرماً بالنساء، وأنه تزوج طفلة في السابعة من عمرها، وأنه تزوج بأكثر من خمسين امرأة، والأعجب من ذلك أن تخرج علينا امرأةٌ المفترض أنها مسلمة فتكتب كتاباً بعنوان: الحب والجنس في حياة النبي، ويتم عرض الكتاب وبيعه في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ثم تعيد الصحف الدانماركية نشر الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم وكأن حلقات هذا المسلسل القذر قد كُتب لها ألا تتوقف ليبقى هذا المستنقع الآسن تفوح منه رائحة الكذب والافتراء.
إنا كفيناك المستهزئين