روى البخاري في كتاب المناقب من صحيحه باب علامات النبوة في الإسلام- عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا فَكَانَ يَقُولُ مَا يَدْرِى مُحَمَّدٌ إِلاَّ مَا كَتَبْتُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ. فَقَالُوا هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقوهُ. فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ. فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِى الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ قَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ.
إيذاء اليهود والمنافقين لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم تعرض النبي صلى الله عليه وسلم للون آخر من الإيذاء وهو إيذاء اليهود والمنافقين، فكان اليهود يشككون في نبوته ورسالته، وقد فضحهم الله عز وجل وبيَّن إفكهم، وكان إسلام من أسلم من أحبارهم بعد تأكده من علامات النبوة مثل عبد الله بن سلام الذي وصفوه بقولهم «خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا» فلما علموا بإسلامه قالوا «هو شرنا وابن شرنا» .
وزيد بن سَعَنة الذي قال: «لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتان لم أخبرْهما منه: يسبق حلمه جهله: ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً، فقد اختبرته منه، فأشهدك يا عمر أني رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا» .
(رواه ابن حبان والحاكم والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن الكبرى والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة) .