فهرس الكتاب

الصفحة 14664 من 18318

روى ابن ماجه والنسائي والدارمي والحاكم وغيرهم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله أهلين من الناس» . قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» . صححه الألباني.

وفي هذا بيان منزلة حفاظ القرآن العاملين به والداعين إليه، وأنهم أهل الله، أي أولياؤه وأصفياؤه.

روى البخاري وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فسمعه جار له، فقال: ليتني أوتيت مثلما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل، ورجل آتاه الله مالاً فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل» .

روى أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد وابن حبان والحاكم وقال الألباني: حسن. عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها» .

وفي الحديث المتفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران» .

وفي الحديث المتفق عليه أيضًا من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأُتْرُجة، طعمها طيب وريحها طيب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به، كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مر وريحها مر» .

فالذي يقرأ القرآن مشغول بلذة التلاوة وبحلاوة التفهم، وبتدبر كلام الله عز وجل، وقد ينسيه ذلك كل من حوله وينقطع عنهم بقلبه وفكره وحواسه، وفي السلام عليه تنغيص له، وتكدير لخلوته وشغل لخاطره، ومنع له من مواصلة التلذذ بكلام الله وحرمان له من أجر القراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت