فهرس الكتاب

الصفحة 14689 من 18318

قال تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا}

[البقرة: 231] .

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19] .

فإذا كان الرجل لا يحب المرأة ولكن يمسكها من أجل أن تملَّ منه وتفتدي منه، فإنه يكون بذلك ظالمًا لها، ويحرم عليه أخذ العوض منها، إلاَّ إذا أتت بفاحشة مبينة كالزنا، والكلام الفاحش المستمر، أو نشوزها، أو تركت فرضًا من فروض الله تعالى، كتركها للصلاة، أو الزكاة، أو الصيام، أو ترك الحجاب، فله أن يعضلها، إذا لم يكن من إصلاحها سبيل، لكن إن استطاع إصلاحها وتقويمها (وله في ذلك الجزاء الحَسن) ، وكان يريدها فله ذلك.

هل الخلع فسخ أم طلاق

والفارق أن الفسخ لا يحسب من الطلاق ولو كثر، وقد اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال ثلاثة:

1 -فريق قال: الخلع طلاق بكل حال، وبأي لفظ كان، ويحسب من الطلقات الثلاث، ويرى هذا الفريق أن الزوجة بذلت العوض للفرقة، والفرقة التي يملك الزوج إيقاعها هي الطلاق دون الفسخ، فوجب أن يكون طلاقًا.

يروى ذلك عن سعيد بن المسيب، والحسن، وعطاء، والشعبي، والزهري، ومالك، وأصحاب الرأي، والشافعي، في أحد أقواله، وغيرهم.

وقد روى عن عثمان، وعلي، وابن مسعود، ولكن ضعَّف أحمد الحديث عنهم، وقال: ليس في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت