فهرس الكتاب

الصفحة 14691 من 18318

يقول ابن القيم في «زاد المعاد» : «والذي يدل على أنه ليس بطلاق أن الله سبحانه وتعالى رتَّب على الطلاق بعد الدخول الذي لم يستوف عدده ثلاثة أحكام، كلها منتفية عن الخلع:

أحدها: أن الزوج أحق بالرجعة فيه.

الثاني: أنه محسوب من الثلاث، فلا تحل بعد استيفاء العدد (ثلاث طلقات) إلاَّ بعد زوج آخر.

الثالث: أن العدة فيه ثلاثة قروء.

وقد ثبت بالنص والإجماع أنه لا رجعة في الخلع، وثبت بالسنة وأقوال الصحابة أن العدة فيه حيضة واحدة، وثبت بالنص جوازه بعد طلقتين، ووقوع ثالثة بعده، وهذا ظاهر جدًا في كونه ليس بطلاق، ثم استدل بالآيات التي استدل بها ابن عباس رضي الله عنهما؛ قوله تعالى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}

[البقرة: 229] .

ثم قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} .

فذكر الله تعالى: «الطلاق مرتان» أولاً ثم الفداء، ثم الطلاق الثالث، فلو كان الخلع طلاقًا لكان أربع تطليقات، وهذا ما فهمه ابن عباس ترجمان القرآن.

وأخرج عبد الرزاق بسنده أن طاوسًا سأل ابن عباس فيه (الخلع) ، فقال ابن عباس: ليس الفداء بتطليق.

ومن الأدلة أيضًا عن الرُّبيع بنت معوِّذ رضي الله عنها قالت: اختلعت من زوجي ثم جئت عثمان فسألته: ماذا عليَّ من العدَّة؟ فقال: لا عدة عليك إلا أن تكوني حديثة عهد به فتمكثي حتى تحيضي حيضة، قال: وأنا متبع في ذلك قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في مريم المغالية، كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس فاختلعت منه. [صحيح ابن ماجه وغيره] .

هل يحصل الخلع بمجرد بذل المال

وقبول الزوج له دون لفظ من الزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت