فهرس الكتاب

الصفحة 14700 من 18318

ربما يقول قائل: نعم إننا نهتم بمسابقات القرآن ونعطي عليها الجوائز ونُعلن عنها في الصحف. وهذا صحيح، لكنه ليس بنفس الولاء لكتاب الله وحامليه، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحافظيه.

فمسابقات القرآن والسنة لم تنل عند الكثيرين من المكافآت والأموال إلا فتات الموائد!

إن الله تعالى كرم القارئ لكتابه بالحرف الواحد عشر حسنات، ولمن قرأ سورة «الكهف» يوم الجمعة بالنور يوم القيامة، ومن يقرأ القرآن وهو ماهر به بأن يكون مع السفرة الكرام البررة، وبأجرين لمن يقرؤه ويتعتع فيه وهو عليه شاق، وبصلاة الله وملائكته وأهل السماوات والأرض والنمل في جحره والحوت في بحره على معلم الناس الخير.

فهل إذا علم الناس هذا التكريم الرباني تحفزوا ولاءً لله وللمؤمنين، أن يعتنوا حقيقة بمن اعتنى الإسلام بهم.

والسؤال الثالث: ما الذي أوصل الأبناء أن يعرضوا حياتهم ومستقبلهم لهذه الأخطار من جراء عصبية لا تعود عليهم إلا بالدمار؟

والجواب: إنهما الأبوان اللذان هما في الأصل على نفس السلوك الذي تربى عليه الابن.

وبافتراض سلامتهما من هذه الآفة لكنهما لم يجنبا ابنهما الإصابة بها، فتركوه يتلقى مبادئه وعلومه وآدابه وتربيته من القرناء والأصدقاء، فضلاً عن افتقاد الأسوة والهدي النبوي في تربية النشء: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب: 21] .

أثر القصة في تربية النشء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت