فليحذر الذين يذهبون إلى امرأة تدعي أن في بطنها شيطانًا يسألونها ويسألون شيطانها عن أمور حياتهم فإن حياتهم ستتحول إلى ضنك، فإذا تعرضوا لسرقة ذهبوا إلى الشيطان يسألونه فأوقع بينهم وبين أقاربهم العداوة والبغضاء حتى كادوا أن يقتتلوا.
قال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبيِنًا} [الإسراء: 53] .
فليتمسك الإنسان بالسنة، وليبتعد عن بدعة التعامل مع الجان، فإن النجاة في عقيدة أهل السنة والجماعة، حيث نقل شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- في «مجموع الفتاوى» (4/ 137) عن الإمام مالك- رحمه الله تعالى- قوله: «السنة مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك» .
ثم بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- العلاقة بين عقيدة أهل السنة وسفينة نوح- عليه السلام- فقال: «وهذا حق، فإن سفينة نوح إنما ركبها من صدق المرسلين واتبعهم، وإن من لم يركبها فقد كذب المرسلين، واتباع السنة هو اتباع الرسالة التي جاءت من عند الله فتابعها بمنزلة من ركب مع نوح السفينة باطنًا وظاهرًا، والمتخلف عن اتباع الرسالة بمنزلة المتخلف عن اتباع نوح عليه السلام وركوب السفينة معه» . اهـ.
فليحذر المسلم الذهاب إلى أصحاب بدعة التعامل مع الجان، فإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، وسيحفظك الله، ولن يضرك شيء.
فقد ثبت في مسند أحمد، وسنن الترمذي، ومستدرك الحاكم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفت الصحف» .