فهرس الكتاب

الصفحة 14709 من 18318

هذا لفظ الإمام الترمذي في السنن (ح2516) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، فلا تغتر بهذه القصص التي تجعل الشياطين يسكنون بطون النساء والأطفال، مثل قصة «الجرو الأسود» التي يتخذها أصحاب بدعة التعامل مع الجان دليلاً لبدعتهم، تلك القصة الواهية التي جاءت عن حماد بن سلمة، عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن امرأة جاءت بابنٍ لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابني به جنون، وإنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا، فيخبث علينا، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ودعا، فثَعَّ ثَعَّةٌ- يعني: سَعَلَ- وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود، فشفي.

قُلْتُ: أخرج حديث هذه القصة الواهية: أحمد في «المسند» (1/ 254، 268) ، والدارمي (1/ 11، 12) ، وأبو نعيم في «الدلائل» (ح295) ، وعلة هذا الحديث فرقد السبخي، وهو منكر الحديث لا يحتج به، فقد أورده الإمام الذهبي في «الميزان» (3/ 345/6699) .

ونقل أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه، فقال الإمام النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال أبو حاتم ليس بالقوي، وقال البخاري في حديثه مناكير، وقال يحيى القطان: ما يعجبني الرواية عنه، وقال حماد بن زيد: سألت أيوب عنه فقال: لم يكن صاحب حديث.

وفي «التهذيب» (8/ 236) قال يعقوب بن شيبة: رجل ضعيف الحديث جدًا، وقال عبد الله بن أحمد سألت أبي عنه فحرك يده كأنه لم يرضه، وقال الساجي: كان يحيى بن سعيد يكره الحديث عنه، وقال ابن المديني: ليس بثقة، وقال ابن حبان: كانت فيه غفلة ورداءة حفظ فكان يرفع المراسيل وهو لا يعلم ويسند الموقوف من حيث لا يفهم فبطل الاحتجاج به، وقال الحاكم أبو أحمد: منكر الحديث، وقال ابن سعد: كان ضعيفًا منكر الحديث».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت