وعشرون ألف حالة طلب اعتراف بنسب الأطفال معروض أمام القضاء، كل هذا بسبب عدم الأخذ بما قررته الشريعة من تيسير وصراحة ووضوح في هذا الأمر الجلل.
والعلاج
هو في اتباع هدي الإسلام في هذا الجانب من حياة الأسرة وهو التيسير كما قال تعالى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [القصص: 27] ،
والشاهد من الآية الكريمة هو قول العبد الصالح: وما أريد أن أشق عليك، فهذا موسى عليه السلام لا يوجد له مأوى ولا زوجة ولا طعام فصار له كل ذلك بعد فضل الله سبحانه وتعالى، ثم معاونة هذا العبد الصالح، فكم نحن بحاجة إلى مثل هذا العبد الصالح لتشيع العفة، وتنحسر العنوسة، ويموت السفاح، وتحل البركة في الأسرة؛ لما رواه عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خير النكاح أيسره» . [الصحيحة 1842، وسنده صحيح] .
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من يُمْن المرأة: تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها- يعني تيسير رحمها للولادة» . [الإرواء 6/ 350، وحسنه الألباني] .
شبهة وردها
يتشدق المغالون في المهور بقصة المرأة التي ردت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين دعا إلى عدم التغالي في المهور وقال: فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، وأن المرأة قالت له: إنك نهيت الناس أن يغالوا في صُدُق النساء والله عز وجل يقول: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} ، فقال: كل أحد أفقه من عمر، فقال العلامة الألباني عن هذا الخبر: إنه ضعيف منكر. [الإرواء 8/ 347] .