الشبهة الأولى: يقولون: إن الاحتفال بالمولد النبوي ليس بدعة، بل هو سنة حسنة؛ بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة» .
الرد على هذه الشبهة: نقول: إن السنة الحسنة هي التي يكون لها أصل في الشرع، وقد سنها النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك كالصدقة التي هي سبب هذا الحديث الشريف، فعندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم قومًا فقراء حث الصحابة على التصدق عليهم فتسابقوا على إجابة دعوته صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث تعليقًا على ما سبق بالصدقة، وأما الاحتفال بالمولد النبوي فهو بدعة حدثت بعد القرون الثلاثة الفاضلة.
الشبهة الثانية: يقول المؤيدون للاحتفال بالمولد النبوي: إن الصحابة والتابعين وتابعي التابعين لم يحتفلوا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم لقرب عهدهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وليسوا في حاجة إلى الاحتفال لهذا السبب.
الرد على هذه الشبهة نقول: إن بُعد المسافة الزمنية بيننا وبين نبينا صلى الله عليه وسلم لا يبرر إحداث بدع في دين الله تعالى، خاصة وأن نبينا صلى الله عليه وسلم قد حذرنا من الابتداع في الدين، وما دام أصحاب القرون الثلاثة الفاضلة لم يحتفلوا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فإنه ينبغي علينا أن نسير على نهجهم لننال المحبة الحقيقية لنبينا صلى الله عليه وسلم.
الشبهة الثالثة: يقول المؤيدون للمولد النبوي: هل تمنعون ذكر الله تعالى والحديث عن سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم؟
الرد على هذه الشبهة: نقول: لا نمنع ذكر الله تعالى ولا الحديث عن سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم، وإنما نمنع تخصيص ذلك بيوم واحد في السنة من غير دليل شرعي من القرآن الكريم أو سنة نبينا صلى الله عليه وسلم.
الشبهة الرابعة: يقول المؤيدون للاحتفال بالمولد النبوي: إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الاثنين، ولما سئل عنه قال ذاك يوم: ولدت فيه، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الاثنين بمعنى أنه كان يحتفل به لأنه وُلد فيه.
الرد على هذه الشبهة: إننا لا ننكر مشروعية صوم يوم الاثنين وفضله، وكذلك صوم يوم الخميس فصومهما مستحب طوال العام وليس في وقت دون وقت آخر.