فهرس الكتاب

الصفحة 14744 من 18318

فالحديث دليل على أن ولي أمر المسلمين إن وجد أو نائب الولي أو الإمام الراتب هو الأولى بالصلاة على الجنازة، أما ما درج عليه الناس من تقديم أقرب الناس للميت للصلاة عليه، فلا دليل عليه، فترى الناس الآن يتمسكون به- مع عدم ثبوته- وتحدث المشاكل في المسجد بسبب تقدم رجل لا يصلي أصلاً للصلاة على قريب له، فيتقدم على أهل الفضل والصلاح والعلم بحجة أنه من أقارب الميت، بل ويصل الأمر أحيانًا إلى التعدي على الإمام الراتب للصلاة على قريبه!!

ثالثًا: السلطان

إذا دخل السلطان بلدًا له فيه خليفة فهو أحق من خليفته لأن ولايته على خليفته وغيره، قال النووي في المجموع: قال أصحابنا رحمهم الله: إذا حضر الوالي في محل ولايته قدم على جميع الحاضرين، فيقدم على الأفقه والأقرأ والأورع وعلى صاحب البيت وإمام المسجد، إذا أذن صاحب البيت ونحوه في إقامة الصلاة في ملكه، قال البغوي والرافعي: ويراعى في الولاة تفاوت الدرجة، فالإمام الأعظم أولى من غيره ثم الأعلى فالأعلى من الولاة والحكام، وحكى الرافعي قولاً: أن المالك أولى من الإمام الأعظم، وهذا شاذ غريب ضعيف جدًا. اهـ.

حكم التنازل عن الإمامة ممن يستحقها؟

يجوز لمن ثبتت له الإمامة ممن ذكرناهم آنفًا أن يأذنوا لغيرهم في الإمامة للآتي:

1 -لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي مسعود «إلا بإذنه» ، فدل ذلك على جواز التنازل عنها.

2 -الإمامة حق له فله نقلها إلى من يشاء. وللحديث بقية إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت