{الشروط في النكاح هناك فرق بين شروط النكاح: وهو ما وضعه الشارع، وبين الشروط في النكاح: فإنها من وضع العاقد، فإنه هو الذي اشترطها. - وشروط النكاح يتوقف عليها صحة النكاح، وأما الشروط فيه فلا تتوقف عليها صحته إنما يتوقف عليها لزومه، فلمن فات شرطه فسخ النكاح. - شروط النكاح لا يمكن إسقاطها، والشروط في النكاح يمكن إسقاطها ممن هي له. فهذه ثلاثة فروق بين شروط النكاح والشروط في النكاح. - والشروط في النكاح ينبغي أن تكون مقارنة للعقد أو سابقة عليه، لا لاحقة به. - والشروط في النكاح ينبغي الوفاء بها- على تفصيل سنراه-. لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:» إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج «. (متفق عليه) . أقسام الشروط في النكاح الشروط في النكاح ثلاثة أقسام: القسم الأول: شروط صحيحة: يصح معها العقد، ومعلوم أن الشرط الصحيح لا يؤثر على العقد كأن تشترط ألا يتزوج عليها، واعلم أن أهل العلم اختلفوا في هذا الشرط فمنهم من قال بجوازه ومنهم من قال بعدم جوازه لأنه حجر على الزوج فيما أباح الله له، فهو مخالف للقرآن في قوله تعالى: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] . ويقال في الجواب على ذلك: هي لها غرض في عدم زواجه لم تَعْتَدِ فيه على أحد، والزوج هو الذي أسقط حقه في ذلك، فإذا كان له الحق في أن يتزوج أكثر من واحدة فأسقطه وهي لم تعتد على أحد فما المانع من صحة هذا الشرط، ولهذا فإن الصحيح في هذه المسألة ما ذهب إليه الإمام أحمد وهو أن ذلك شرط صحيح. [ابن عثيمين في الشرح الممتع] . وقال ابن تيمية بصحة هذا الشرط وهو في مذهب بعض الصحابة والتابعين وتابعيهم: كعمر بن الخطاب وعمرو بن العاص رضي الله عنهما، وشريح القاضي، والأوزاعي، وإسحاق، وهو مذهب أحمد بن حنبل.