فهرس الكتاب

الصفحة 14846 من 18318

من ذلك الدعوة إلى التقريب بين الأديان، فهي دعوة خبيثة ماكرة من شأنها أن تصرف اليهود والنصارى عن الدخول في الإسلام، ولأن كثيرًا من اليهود والنصارى في حاجة ماسة إلى دين كامل شامل كالإسلام، وقد سئموا ما يسمى عندهم بالمسيحية واليهودية التي هي من صنع الأحبار والرهبان، وليس الدين الصحيح الذي أنزله الله على موسى وعيسى عليهما السلام، وهناك هدف آخر لهذه الدعوة الفاسدة، هو تخدير مشاعر المسلمين تجاه اليهود والنصارى، فلا يستشعر المسلم وجوب دعوتهم، ووجوب عداوتهم في الله لأنهم كفار، بل إن بعض المسلمين يظن أن اليهود والنصارى ناجون يوم القيامة لأنهم أتباع دين سماوي، واتخذهم البعض أصدقاء وأولياء من دون المؤمنين، مخالفين قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] . وقوله سبحانه: {وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ} [هود: 113] . ولم يفرق كثيرٌ مِن الدعاة- للأسف- بين جواز رحمتهم بالرحمة العامة كإطعامهم من جوع ومداواتهم من مرض ومجادلتهم بالتي هي أحسن، والبيع والشراء معهم، والعدل بينهم، وبين بغضهم وعدم محبتهم، وموالاتهم، واستمسك كل فريق ببعض النصوص وهجر البعض الآخر، وأهل الحق بين الغالي والجافي، الذين يعلمون الحق وبه يعدلون، ويستمسكون بكل ما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت