فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما الوصل الذي ورد في حديث ابن عمر وابن عباس وعائشة وأسماء، رضي الله عنهم، فقال الإمام النووي رحمه الله وأما الواصلة فهي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر، والمستوصلة هي التي تطلب من يفعل بها ذلك، ويقال لها موصولة قال وهذه الأحاديث صريحة في تحريم الوصل ولعن الواصلة والمستوصلة مطلقًا، وهذا هو الظاهر المختار، وقد فصله أصحابنا فقالوا إن وصلت شعرها بشعر آدمي فهو حرام بلا خلاف؛ سواء كان شعر رجل أو امرأة، وسواء شعر الزوج والمحرم وغيرهما بلا خلاف لعموم الأحاديث، ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته، بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه، وإن وصلته بشعر غير آدمي فإن كان شعرًا نجسًا وهو شعر الميتة وشعر ما لا يؤكل لحمه إذا انفصل في حياته فهو حرام أيضًا للحديث، ولأنه حمل نجاسة في صلاته وغيرها عمدًا، وسواء في هذين النوعين المزوجة وغيرها من النساء والرجال، وأما الشعر الطاهر من غير الآدمي فإن لم يكن لها زوج ولا سيد فهو حرام أيضًا، وإن كان لها زوج أو سيد فثلاثة أوجه
أحدها لا يجوز لظاهر الأحاديث والثاني لا يحرم، وأصحها عندهم إن فعلته بإذن الزوج أو السيد جاز، وإلا فهو حرام، قال هذا تلخيص كلام أصحابنا في المسألة
وقال القاضي عياض اختلف العلماء في المسألة فقال مالك والطبري وكثيرون أو الأكثرون الوصل ممنوع بكل شيء سواء وصلته بشعر أو صوف أو خرق، واحتجوا بحديث جابر الذي ذكره مسلم بعد هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر أن تصل المرأة برأسها شيئًا، وقال الليث بن سعد النهي مختص بالوصل بالشعر، ولا بأس بوصله بصوف وخرق وغيرها، وقال بعضهم يجوز جميع ذلك وهو مروي عن عائشة ولا يصح عنها، بل الصحيح عنها كقول الجمهور
هل يجوز وصل الشعر للضرورة