فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، إن لي ابنة عُرَيِّسًا أصابتها حصبة فتمرق شعرها، أفأصله؟ فقال «لعن الله الواصلة والمستوصلة»
وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن امرأة من الأنصار زوجت ابنة لها، فاشتكت فتساقط شعرها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن زوجها يريدها، أفأصل شعرها؟ فقال رسول الله ... «لُعِنَ الواصلاتُ»
وفي رواية عنها رضي الله عنها قالت إن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت فتمرط شعرها، فأرادوا أن يصلوه، فسألوا رسول الله عن ذلك، فلعن الواصلة والمستوصلة
هذان الحديثان أخرجهما البخاري ومسلم في صحيحيهما، والإمام أحمد في المسند وغيرهم قال الإمام النووي في شرح مسلم قوله «فتمرق شعرها» وفي رواية «فتمرق شعر رأسها وزوجها يستحسنها» وفي رواية «أنها مرضت فتمرط شعرها» وفي رواية «فاشتكت فتساقط شعرها، وأن زوجها يريدها» قال أما تمرق فبالراء المهملة، وهو بمعنى تساقط وتمرط كما ذكر في باقي الروايات، ولم يذكر القاضي في الشرح إلا الراء المهملة كما ذكرنا، وحكاه عن جمهور الرواة، ثم حكى عن جماعة من رواة «صحيح مسلم» أنه بالزاي المعجمة، قال وهذا وإن كان قريبًا من معنى الأول ولكنه لا يستعمل في الشعر في حال المرض
وأما قولها «إن لي ابنة عُرَيِّسًا» ، فبصيغة التصغير، وهو تصغير عروس، والعروس يقع على المرأة والرجل عند الدخول بها، قال وأما الحصبة فبفتح الحاء وإسكان الصاد، ويقال أيضًا بفتح الصاد وبكسرها ثلاث لغات، والإسكان أشهر، وهو مرض معروف قديمًا وحديثًا
وأما قولها «وزوجها يستحسنها» فهكذا وقع في جماعة من النسخ من الاستسحان، أي يستحسنها فلا يصبر عنها ويطلب تعجيلها إليه، ووقع في كثير منها «يستحثنيها» من الحث وهو السرعة في الشيء، وفي بعضها «يستحثها» ، والله أعلم