عندما حاصر الرسول والمسلمون يهود بني قينقاع حتى نزلوا على حكمه، سارع عبد الله ابن أُبي بن سلول يلحُّ على رسول الله أن يحسن في مواليه، حتى أنه أدخل يده في درع رسول الله ... ويقول إني لرجل أخشى الدوائر، فتركهم له رسول الله على أن يخرجوا من المدينة رواه ابن هشام عن ابن إسحاق بسند مرسل
في حصار بني النضير، أرسل المنافقون إلى اليهود أن اثبتوا ونحن معكم وننصركم على محمد وصحبه، فقوَّى ذلك اليهود بعدما كانوا ارتضوا التسليم والنزول على أمر رسول الله وأرسلوا للنبي يقولون له لن نخرج، فافعل ما بدالك، ثم احتموا بحصونهم واستعدوا للقتال، وزاد إصرارهم على المقاومة ما ترامى إليهم من أن ابن أُبيّ أعد الفي مقاتل لنصرتهم، وفي هؤلاء أنزل الله سورة الحشر البخاري ومسلم
التي ذُكر فيها موقف المنافقين مع اليهود أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلاَ نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لَئِنْ أُخْرِجُوا لاَ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لاَ يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنْصَرُونَ الحشر ... ،
في غزوة أُحد، كان النبي يرى ألا يخرجوا لقريش خارج المدينة، وإنما يستدرجونهم إلى المدينة وأزقتها فيقاتلهم الرجال في الطرق والنساء من فوق أسطح البيوت
وكان ابن سلول يؤيد هذا الرأي، وهو يرمي إلى شق صف المسلمين، لأن كثيرًا من الصحابة بل الغالب منهم كانوا يرون الخروج لقتالهم خارج المدينة، ويرمى إلى شيء آخر وهو أن قتال المسلمين داخل المدينة سيمكن المنافقين من الاختباء والتسلل من ساحات القتال دون أن تلحظهم العيون