وتمْضي الآيات بوصف حالهم ومآلهم، وأن هؤلاء حبط عملهم قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا الأحزاب ... ،
فشل محاولات المنافقين
باءت كل محاولات المنافقين بالفشل الذريع، وخابت آمالهم في شق صف المسلمين، ورأوا المسلمين يخرجون من كل حروبهم مع الكفار واليهود وهم منتصرون، ومن نصر إلى نصر تقوى دولة المسلمين وتصير لها الهيمنة على غالب أنحاء جزيرة العرب
فهل يستسلم هؤلاء المرضى فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا لمد الإسلام الجارف، فيراجعون أنفسهم ويرفعون الغشاوة التي على عيونهم؟ هيهات أن يفعلوا
كل ما فعلوه إزاء فشلهم المتكرر في تخذيل المسلمين في حروبهم، هو تغيير مكرهم وإرجافهم، فلجئوا إلى أسلوب خسيس وهو التخريب من داخل المسلمين ونشر الشائعات بينهم، معتمدين في ذلك على تسربهم في صفوف المسلمين واحتكاكهم المباشر بهم
كيد المنافقين في غزوة بني المصطلق