فهرس الكتاب

الصفحة 15001 من 18318

انتهز المنافقون وعلى رأسهم ابن سلول قتال غلامين على بئر ماء، أحدهما من المهاجرين والآخر من الأنصار، والقصة يرويها جابر بن عبد الله كما في «صحيح البخاري» كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال الانصاري ياللأنصار، وقال المهاجري يا للمهاجرين، فسمَّعها اللَّهُ رسوله، قال ما هذا؟ فقالوا كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال الأنصاري يا للأنصار، وقال المهاجري يا للمهاجرين، فقال النبي «دعوها فإنها منتنة» قال جابر وكانت الأنصار حين قدم النبي أكثر، ثم كثر المهاجرون بعد

فقال عبد الله بن أُبيّ أَوَ قد فعلوا؟ والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنَّ الأعز منها الأذل، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي ... «دعه، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه»

حاول ابن سلول والمنافقون أن يشعلوا نار العصبية القبلية مرة ثانية، لكن الله كان لهم بالمرصاد، ووأد النبي الفتنة في مهدها بسبيلين، السبيل الأول بالمسارعة إلى مصدر الفتنة ونهيهم عن هذه العصبية القبلية النتنة، والسبيل الثاني أنه ما ترك القوم يتكلمون ويشققون الكلام حول هذا الأمر، فأمر بالرحيل الفوري للجيش، وذلك في ساعة لم يكن الرسول يرتحل فيها، فانطلق بهم يومهم هذا حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم التالي، حتى آذنتهم الشمس بالمغيب، فعسكر بهم، وما أن وجدوا مسَّ الأرض حتى وقعوا نيامًا، وأنساهم التعب والمسير هذه الفتنة التي كاد أن يشعلها المنافقون

لكنّ ابن سلول لم يهدأ والحقد والحسد والبغضاء يملأ قلبه الأسود، يتحين أي فرصة ليطفئ أوار نفسه الخبيثة، فكان حديث الإفك

ثانيًا اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت